محمد اسحاق مدني

150

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

سئل علي ( رض ) وهو يخطب على المنبر عن رجل توفي عن زوجة وبنتين وأب وأم فللزوجة الثمن وللبنتين الثلثان وللأب السدس فقال ( رض ) صارثمن المرأة تُسُعاً « 1 » . ميراث الجدة قال أبو حنيفة ( رح ) إذا كان للرجل المتوفى جدتان أم أمه وأم أبيه لم يرث معهما من الجدات أحد ، وكذلك إذا كانت إحداهما لم يرث معها من الجدات أحد ، فإن انقرضتا ثم مات الرجل وترك أربع جدّات جدتي أبيه وجدتي أمه ورثت جدتا أبيه وجدّتا أمه أم أمها وطرح جدة أمه أم أبيها . وقال : أهل المدينة لا نورث إلّا الجدتين لأنا لم نعلم إن أحداً ورث غير الجدتين منذ كان الإسلام إلى اليوم وممن قال مالك بن أنس ومن قال بقوله ، وقال غيره من أهل المدينة : نورث الجدات إذا استوين إلّا أنا نطرح الجدة أم أب لأم إذا كانت الجدة أم الأم حية لم يرث معها أحد من الجدات ، ولو كانت الجدة أم الأب حية لم تمت والجدة أم الأم ميتة ولها أم ميتة ورثتا جميعاً ، يقولون : إذا كانت التي من قبل الأم حية لم يرث معها غيرها وإذا كانت التي من قبل الأب حية ورثت التي من قبل الأم وإن كانت جدة الأم من قبل أمها ويروون ذلك عن زيد بن ثابت وقول أبي حنيفة وأهل العراق فإن كانت الجدة أم الأم أو الجدة أم الأب حية لم يورثوا معها إحداً من الجدات ويروون ذلك عن علي بي أبي طالب ( رضي الله عنه ) « 2 » . والترتيب في الجدات عنه علي ( رضي الله عنه ) أن القربى من الجدات أولى بالسدس من البعدى سواء كانت من جانب الأم أو من جانب الأب وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله فإما أهل المدينة يروون عن زيد بن ثابت ( رضي الله عنه ) أنّ القربى ان كانت من قبل الأم والبعدى من جانب الأب فكذلك الجواب وإن كانت البعدى من قبل الأم والقربى من قبل الأب فهما سواء وهو قول الشافعي ( رح ) « 3 » . واختلفوا في

--> ( 1 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ج 2 ص 263 . ( 2 ) كتاب الحجة ج 4 ص 219 . ( 3 ) المبسوط ج 29 ص 168 .